معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٢

/130/ في ركوعه لِما روي عنه -عليه الصَّلاَة والسلام- «أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكَعَ يَستَوِي حَتَّى لَو وَضَعَ عَلَى ظَهرِه قِدْحَ مَاءٍ مَا تَحرَّكَ مِن اعتدالِه». وفي خبر آخر: «لو صُبَّ عَلَى ظَهرِهِ مَاءً لاستقَرَّ».

ونَهى أن يصوِّب برأسه في ركوعه، وأن يصوِّب بظهره من خلفه لِما ذكر جابر بن زيد -رحمه الله- «أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا رَكَعَ لَمْ يُشخِص رَأسَه وَلَم يُصوِّبه».

وينهى أن يُطأطئ بِرأسه لِما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّه نَهى أن يُذبِّح الرَّجُل فِي صَلاتِه كَمَا يُذبِّح الْحَمام»، والتذبيح: أن يُطأطئ برأسه حَتَّى يَكُون أَخفض من ظهره.

وإن لَمْ يُمكِنه إِلاَّ أن يُصوِّب رأسه قدَّامه في الرُّكُوع أَو مِن خلفه لضيق الْمكان فليصوِّب من قدَّامه دون من خلفه؛ لأَنَّه أشبه بالرُّكُوع من غيره.

والْمَرأَة تصوِّب من خلفها في ركوعها. قال الشيخ عامر: وذَلِكَ عندي لِئَلاَّ تبدي عجزها وهي مأمورة بالانخفاض والسترة في جَمِيع حالاتها إِلاَّ ما قام الدليل عَلَى غيره.

ويُستَحَبُّ لَها أن تضمَّ ركبتيها في ركوعها وأن تؤخِّر يديها عن ركبتيها، ولتضم بين أصابعها خلاف الرُّكُوع، وإن ضمَّ الرَّجُل أصابعه في ركوعه فلا إعادة عليه.

٢٬٢٤٧ / ٥٬٣٨٩