معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٥

وَقِيلَ: إِلاَّ في الْحُدُود. وَقِيلَ: يقولها في موضعها الذي سيصير إِلَيْهِ بَعْد أن كان قد بقي من صلاته موضع تقال فيه.

وقال ابن الْمسبّح: يقولُها إذا قعد للتحيَّات الأخيرة.

وقَالَ بَعضُهم: يقولُها إذا قضى التَّحِيَّات الأخيرة.

قال أبو الْمُؤثِر: إذا قضى التَّحِيَّات الأخيرة فلا يقلها وإن لَمْ يذكرها إِلاَّ هنالك؛ لأَنَّه قد قضى صلاته. قال: وإن ذكرها قبل أن يقضي التَّحِيَّات فإن لَمْ يقلها من حين ما ذكرها وأخذ في قراءة شيء من التَّحِيَّات فعليه النقض.

وَقالَ آخَرُون: إذا جاوز موضعها فليس عليه أَن يَقولَهَا، وهو الصَّحِيح عندي؛ لأَنَّهَا ذكر شرع في مَحلّ من الصَّلاَة، فإذا فات الْمحلُّ فات الذكر. ثُمَّ اختَلَفَ هؤلاء:

فمِنهُم من قال: إذا قالَها فسدت صلاته. وَلَعَلَّ ذَلِكَ لأجل الزيادة في صلاته بشيء لَمْ يؤمر به عند هذا /140/ القائل.

ومِنهُم من قال: تفسد إِلاَّ أَن يَقولَهَا في موضعها إذا قام من ركوع آخر عند قول: "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه" من ذَلِكَ الرُّكُوع؛ لأَنَّ قولها هنالك أهون من قولها في غيره لشبه الْمَحلِّ بالْمَحلِّ.

٢٬٢٦٠ / ٥٬٣٨٩