الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٦وَلَعَلَّ بعضهم لا يفسدها عليه إِن قَالَهَا حين ذكر.
وإن ترك:"رَبَّنا لَكَ الْحَمد" نَاسيا فلا فساد عليه. وإن تركها مُتَعَمِّدًا ففيه خلاف مبنِيّ عَلَى الْخِلاَف في أصله:
فقد قِيلَ: إن "ربَّنَا لكَ الْحَمد" مأمور به وليس بسنَّة، وعلى هذا فلا نقض بتركه.
وَقِيلَ: إِنَّهُ سنَّة. وعلى هذا فمن تركه عمدا انتقضت صلاته، وَاللهُ أَعلَم.
وإن ترك الإمام قول: "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه" مُتَعَمِّدًا: قال أبو علي: فسدت صلاته وصلاة من صلَّى خلفه. قال: وإن تركها ناسيا فصلاته وصلاة من خلفه تَامَّة.
قال أبو عبد الله: تفسد صلاته وتتمُّ صلاة من خَلفه ويقدِّمون رجلا يُتِمُّ بِهم صلاتَهم. وإن تركوها جَمِيعا فهو كذَلِكَ. وَلَعَلَّ مراده أَنَّه تنتقض صلاتهم جَمِيعا.
وقال غيره: نعم: إذا أتَمَّها بِهم وهم يعلمون أَنَّه تركها.
وَأَقُولُ: لاَ بُدَّ من ثبوت الْخِلاَف الْمتَقدِّم آنفا فَإِنَّه جار في تاركها مطلقا، كان إمَامًا أو منفردا.