معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٧

فما قاله هاهنا أبو علي وأبو عبد الله وغيرهما مَبْنِيٌّ عَلَى بعض ما مرَّ من الأقوال.

وفي الأثر: إذا نسي الإمام التكبير، أو قول "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه" فليُسَبِّح له من خلفه، فإن سبَّحوا فلم ينتبه قال: يكبِّرون وليمضوا عَلَى صلاتِهم ولا نقض عليهم.

فإن ذكر شيئا منهما بَعْد ذَلِكَ يقولهما سرًّا ولا يَجهر بِهما؛ لأَنَّ موضعهما الذي يَجهر بِهما فيه قد انقضى، فَلَمَّا ذكرهما في غير موضعهما لزمه أن يقولهما سرا ولا يَجهر، فإن غلط وجهر بِهما فلا بأس، ولا نقض عليه في صلاته ولا عَلَى من /141/ خلفه. قال: وإذا قالهما حين ذكرهما فلا يقولهما من خلفه إذا كانوا قد قالوهُما في موضعهما حين نسيهما الإمام. قال: وإن قالوهُما ظنا مِنهُم أن عليه ذَلِكَ فلا أرى عليهم نقضا في صلاتهم. فإن تركوهما عَلَى اعتماد ومضوا عَلَى صلاتهم خلفه فأرى عليهم النقض في صلاتهم، وصلاة الإمام تَامَّة.

فمن نسي ذَلِكَ حَتَّى قضى صلاته: فلا وهم عليه. وَقِيلَ: يلزمه الوهم.

هذا كَلاَم الأثر مُختصرا، وجَمِيعه مَبْنِيّ عَلَى بعض الأقوال الْمتَقدِّمة آنفا.

٢٬٢٦٢ / ٥٬٣٨٩