معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٨

أَمَّا عَلَى قول مَن لا يرى عَلَى الْمصلِّي أَن يَقولَهَا إذا جاوز موضعها فليس عَلَى الإمام أيضا أَن يَقولَهَا إذا جاوز موضعها ناسيا. فإِن قَالَهَا فالْخِلاَف في صلاته عَلَى حسب ما مرَّ، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسأَلَة التاسعة: في السُّجُود

وهو فِي اللغة: الانخفاض إِلَى الأرض، يُقال: سجدت النخلة إذا مالت.

وفي الشرع: أن يهوي إِلَى السُّجُود قصدا فيضع جبهته وأنفه إِلَى الأرض مع الكفَّين والركبتين وأصابع القدمين.

فلو لَمْ يهو إِلَى السُّجُود بل رفع رأسه من الرُّكُوع وانكبَّ عَلَى جبهته لَمْ يُجزِه عندنا وعند الشافعي. وذهب أبو حنيفة إِلَى الإجزاء. وفي هذه الْمَسأَلَة أُمُور:

الأَمر الأوَّل: في حكمه

وهو: فَرض ثبت مِن كِتاب الله تَعَالَى بإجماع الأُمَّة قَال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾.

٢٬٢٦٣ / ٥٬٣٨٩