معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٣

قِيلَ: والْحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد معه.

قَالَ بَعضُهم: اتَّفق الْعُلَمَاء عَلَى النهي عن الصَّلاَة وثوبه مشمَّر أو كمّه أو نَحوه، أو رأسه معقوص أو مَردود، وشعره تَحت عمامته أو نَحو ذَلِكَ، وكُلّ هذا منهي عنه باتِّفَاق الْعُلَمَاء، وهو كراهة تنزيه. ولو صلَّى كذَلِكَ فقد أساء وصحَّت صلاته.

واستدلَّ بعضهم عَلَى ذَلِكَ بإجماع الْعُلَمَاء. وحكى ابن الْمُنذِر الإعادة فِي ذَلِكَ عن الْحسن البصري.

ومذهب الْجُمهُور: أن النهي مطلقا لِمن صلَّى كذَلِكَ، سواء تعمَّد للصلاة أم كان كذَلِكَ قبلها لا لَها بل لِمَعنَى آخر.

وقال الداوودي: يَختصّ بِمن فعل ذَلِكَ للصلاة. قال النووي: والْمُختَار الصَّحِيح هو الأوَّل، وهو ظاهر الْمَنقُول عن الصحابة /145/ وغيرهم.

وَلَمَّا كان السُّجُود عَلَى سبعة آراب رأينا أن نَجعل كُلّ شيء من أحكام تلك الأعضاء في مقام:

الْمَقَام الأوَّل: في الْجَبهَة

الْجَبهَة: هي ملتقى الْجبينين من الوجه، وهي أعظم أعضاء السُّجُود، فلا يَصِحّ السجود عند القدرة إِلاَّ بإيصالِها إِلَى الأرض إجماعا.

٢٬٢٦٨ / ٥٬٣٨٩