معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٤

فإن مَنعته علَّة مِن قُراح ونَحوه فليسجد عَلَى جبينه من يَمين أو شِمال ما لَمْ يُجاوز سجوده حَدّ الْحاجب، فإن جاوز ذَلِكَ أومأ لسجوده.

قال أبو الْحَسن: وإن استطاع أن يسجد عَلَى مقدم رَأسه فليسجد عليه وَإِلاَّ فليومئ. قال: وإِنَّمَا عليه أن يسجد من رأسه عَلَى موضع القصِّ ولا ينتكس. قال: فإن أومأ وهو يقدر أن يسجد عَلَى أنفه أو شيء من جبينه فعليه الإعادة، ولا كفَّارة ولا إعادة عليه إذا أومأ وَلَم يستطع السُّجُود إِلاَّ عَلَى مقدم رأسه.

وفي الأثر: قال: أخبرنِي مَسعدة عن الْمفضل الإبرانِي قال: كنَّا بِمكَّة فَلَمَّا دخلت أَيَّام العشر وكثر الزحام في الْمَسجِد نَهانا مَحبُوب أن نصلِّي في الْمَسجِد في الْجَماعة، قال: فيُصَلِّي كُلّ واحد منكم وحده حال ازدحام الناس. قال: فصلَّيت ذات يوم في الْمَسجِد في الْجَماعة ثُمَّ ازدحم الناس وزالت الصفوف عن مواضعها عند الرُّكُوع والسُّجُود، قال: فكنت أُدخِل رأسي عند ركبتي إذا سجدت، فَلَمَّا قضيت لقيت مَحبُوبا فَأخبرته بِمَا فعلت قال: أليس قد نَهيتكم أن تُصلُّوا معهم في هذه الأَيَّام. ثُمَّ قال: لو لَمْ تدخل رأسك بين ركبتيك فإذا قَام الناس من سجودهم سجدت ولَحقتهم كان أرفق بك، وَلَم نر في صلاتك شيئا.

وقال غيره: يَسجد ولو عَلَى ظهر رجل.

٢٬٢٦٩ / ٥٬٣٨٩