معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٣

وكذَلِكَ إن وضعهما عَلَى جانبهما أو عقد بين أصابعه أو وقفهما عَلَى الأصابع فَإِنَّه يعيد في هذا كُلّه؛ لأَنَّه خالف الْمَأمُور به.

وإن كان /151/ في كَفَّيه قرح يَمنعه من جعلهما عَلَى الأرض: قال أبو الْحَسن: ألقى يديه عَلَى الأرض كما أمكنه واعتمد عَلَى مرفقيه، فإن لَمْ يستطع أومَأ.

وإن رفع رأسه من السُّجُود وترك يديه في الأرض وَلَم يرفعهما حَتَّى سجد مرَّة أخرى أعاد صلاته لقوله - عليه السلام -: «ثُمَّ ارفَعْ حَتَّى تَطمَئِنَّ قَاعدًا». قال الشيخ عامر: ولا يَطمئنُّ قاعدا من السُّجُود ما لَمْ يرفع يديه من الأرض.

وإن رفع يديه وتركهما في الْهواء حَتَّى عاد إِلَى السُّجُود فَإِنَّه يعيد صلاته؛ لأَنَّ قوله - عليه السلام -: «حَتَّى تَطمَئِنَّ قَاعدًا» يُفيد أن يقعد كما يَفعل للتشهُّد.

وَقِيلَ: لا إعادة عليه. قال الشيخ عامر: وَلَعَلَّهم راعوا في ذَلِكَ صورة القعود فقط.

قُلتُ: لكن ليس نفس الصورة هي الْمَطلُوبة، بل الْمَطلُوب منه الْهيئة التي أمر بِهَا في الصَّلاَة، وَاللهُ أَعلَم.

٢٬٢٧٨ / ٥٬٣٨٩