معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٣

الْمَسأَلَة العاشرة: في القعود للتحيَّات

وهو: فرض في التَّحِيَّات الأولَى والآخرة لقوله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾؛ ولأَنَّ التشهُّد في الصَّلاَة فرض كما سيأتي.

وإذا ثبت وُجوبه ثبت وجوب القعود؛ لأَنَّ كُلَّ مَن أوجبه أوجب به القعود. وفي هذه الْمَسأَلَة مقامات:

الْمَقَام الأوَّل: في صِفَة القعود في الصَّلاَة

أن يَقعد الرَّجُل مُستويا مفترشا رجله اليسرى، ناصبا قدم رجله اليمنى، جاعلا رجله اليمنى في حال انتصابِها في أخمص رجله اليسرى، ويَجعل كفّه اليمنى عَلَى ركبته اليمنى وكفّه اليسرى عَلَى ركبته اليسرى؛ لِما روي أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذَلِكَ. وعلى هذا عمل أصحابنا الْمَشَارِقَة في جَمِيع الْجلسات في الصَّلاَة.

وفي الإيضاح: أن الرَّجُل يقعد عَلَى رجليه، وليكن اعتماده عَلَى رجله

٢٬٢٨٨ / ٥٬٣٨٩