معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٤

اليسرى، وليجعل بنان رجله اليمنى في أخْمص اليسرى، وليوصلهما إِلَى الأرض جَمِيعا. قال: وإن جعل بنان اليسرى في أخمص اليمنى فلا بأس بصلاته. ثُمَّ قال: وإن وقَّف إحدى رجليه وفرش الأخرى فلا بأس بصلاته. قال: وإن ردَّ رجليه إِلَى ناحية الشمال أو ردَّهُما /158/ إِلَى ناحية اليمين فلا بأس بصلاته، إِلاَّ أَنَّه لا يفعل ذَلِكَ إِلاَّ بعذر.

ورخَّص بعض أَلاَّ يعيد صلاته إن لَمْ يضع كَفَّيه عَلَى ركبتيه. قال الشيخ عامر: وَلَعَلَّهم راعوا صورة القعود فقط.

قُلتُ: وهو ليس بشيء؛ لِقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا كمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي».

وفرَّقت الشافعية بين الْجَلسة الأولَى والثانية وكأَنَّهُم يقولون: يَجلس في الأولَى عَلَى رجله اليسرى وينصب الأخرى، وهو الافتراش عندهم، ويَجلس في الآخرة فيقدِّم رجله اليسرى وينصب الأخرى ويقعد عَلَى مقعدته، وهذا هو التورُّك عندهم. وعند الْحَنفِيَّة: يفترش في الكُلّ. وعند الْمالكية: يَتَوَرَّك في الكُلِّ.

٢٬٢٨٩ / ٥٬٣٨٩