معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٧

وَأَن يَقعُدَ فِيها قُعودَ القِردِ»، فقد ذكر - صلى الله عليه وسلم - /160/ الإقعاء ونسبه إِلَى الكَلب، وذكر قعود القرد وهو بِخِلاَف الإقعاء. قال: غير أن الربيع بن حبيب -رحمه الله- ذكر في تفسير «الإقعاء» أَن يفرش ذراعيه في الصَّلاَة ولا ينصبهما.

قال: وَأَمَّا جلوس القرفصاء: فالأصل فيه ما روي عن ضمام بن السائب عَن جابر: «أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن جُلوسِ القُرفُصَاءِ» وَهُو: أَن يَقعُدَ الرَّجُلُ قَعدَةَ الْمُحتَبِي ثُمَّ يَحتبِي بِيَدَيهِ يَضَعُهُمَا عَلَى سَاقيه، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَقَام الثَّانِي: فيما يقال في القعود في الصَّلاَة، أمور:

الأَمر الأوَّل: في حُكم التَّحِيَّات

وتُسَمَّى: التشهُّد، وهو التفعّل من الشهادة.

سُمِّيَ بذَلِكَ لِما اشتمل عليه من الشهادة لله - سبحانه وتعالى - بالتوحيد، والشهادة للنبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، من باب تَسمِيَة الشيء بِأشرف ما اشتمل عليه.

وهي: فرض عندنا، وَقِيلَ: سنَة.

٢٬٢٩٢ / ٥٬٣٨٩