الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٢وَقِيلَ: الطَّيِّبَات ذكر الله، وَقِيلَ: الأقوال الصالحة كالدُّعَاء والثناء، وَقِيلَ: الأعمال الصالحة، وهو أعم، وَقِيلَ: الطَّيِّبَات العبادات الْمالية -كما مرَّ-.
وَأَمَّا الواو في قوله: «والصَّلَوَات والطَّيِّبَات» فَهو لِعطف الْجمل بعضها عَلَى بعض، وعليه فيَكُون كُلّ من الصَّلَوَات والطَّيِّبَات مبتدأ خبره مَحذُوف، تقديره: والصَّلَوَات لله والطَّيِّبَات لله.
ويَحتمل أن تكون "الصَّلَوَات" مبتدأ وخبره مَحذُوف، "والطَّيِّبَات" معطوفة عليها، فتكون الواو الأولَى لعطف الْجُملَة عَلَى الْجُملَة، والثانية لعطف الْمفرد عَلَى الْجُملَة.
قال ابن حجر: قال ابن مالك: إذا جعلت "التَّحِيَّات" مبتدأ وَلَم تكن صِفَة لِموصوف مَحذُوف كان قولك "والصَّلَوَات" مبتدأ لِئَلاَّ يعطف نعت عَلَى منعوته، فيَكُون من باب عطف الْجمل بعضها عَلَى بعض، وكُلّ جُملَة مُستقلَّة بفائدتِها، وهذا الْمَعنَى لا يوجد عند إسقاط الواو.
وَأَمَّا قوله: «السَّلاَم عَلَى النَّبِيّ» بالتعريف قال النووي: ويَجُوز فيه حذف اللام. وكذَلِكَ لفظ "السَّلاَم" الآتِي. قال: والإثبات أفضل. قال: وهو /177/ الْموجود في رواية الصَّحِيحين.
فَأَمَّا التنكير: فقِيلَ: إِنَّهُ للتعظيم.