الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٧الْمَسأَلَة الْحادية عشر: في التسليم من الصَّلاَة، وَفيها أمور:
الأَمر الأوَّل: في حكم التسليم
وقَد اختَلَفُوا في حكم التسليم:
فذهب بعض أصحابنا: إِلَى أَنَّه فرض، فهو ركن من الصَّلاَة، ولاَ يَجُوز للمصلِّي أن يَخرج من الصَّلاَة إِلاَّ به، فإن خرج قبل ذَلِكَ أعاد صلاته، وبه قالت الشافعية.
وذهب آخرون: إِلَى أَنَّه سنَّة، ويصحُّ الْخُروج من الصَّلاَة به وبدونه، وعليه الْحَنفِيَّة. قال أبو مُحَمَّد: وهذا القول عندي أنظر، وعليه أكثر أصحابنا.
ثُمَّ اختَلَفَ أرباب القول الأوَّل:
- فمِنهُم من أوجبه في حال الضرورة والاختيار، فمن أحدث قبل التسليم بغير اختيار فسدت صلاته عندهم.
- ومِنهُم من يرخِّص في حال الضرورة لِما في ذَلِكَ من الأَدِلَّة الْخَاصَّة.
وفيه أنَّ الفرض لا يسقط /180/ بِمثل هذا الْحَال، فلو كان التسليم فرضا
٢٬٣٢٢ / ٥٬٣٨٩