معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٩

حديث التسليم مستفادٌ من الأَلف واللاَّم الداخلة عَلَى الْمُسند، وهذه الأحاديث كُلّها لَيست كذَلِكَ.

والْجَوَاب عن الاستدلال الثَّانِي: أنَّ الْمواظبة /181/ منه - صلى الله عليه وسلم - لا تُفيد الفرضيَّة، وإِنَّمَا تفيد الْمسنُونِيَّة فقط، وَاللهُ أَعلَم.

احتَجَّ القائلون: بأنَّ التسليم سنَّة لا فرض بِحديث ابن مسعود أَنَّه -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم- لَمَّا علَّمه التَّشَهُّد قال لَه: «إذَا قُلتَ هَذَا فَقَد قَضَيتَ صَلاَتَكَ، إِن شِئتَ أَن تَقُومَ فَقُم، وَإِن شِئتَ أَن تَقعُدَ فَاقعُد».

وبِحديث: «إذا رَفعَ الإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ رَكْعَةٍ وَقَعَد ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ أنْ يتَكَلَّم فَقَدْ تَمَّت صَلاَتُهُ».

وبحديث: «إِذَا أَحْدَثَ وَقَدْ قَعَدَ فِي آخِرِ صَلاَتِه قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ جَازَت صَلاَتُه».

وفي خبرٍ آخر: «إِذَا جَلَسَ قَدْرَ التَّشَهُّد ثُمَّ أحْدَثَ فَقَدْ تَمَّت صَلاَتُهُ».

وبقَوْلِهِ -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم- ِللَّذِي يُعَلِّمُه الصَّلاَة: «إِذَا أَنْتَ قَعَدْتَ وقُلْتَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُكَ».

وَأُجِيب عن الأوَّل: بأنَّ ابن مسعود هو القائل: "إن شئت … الخ" باتِّفَاق الحفَّاظ.

وَرُدَّ: بأنَّ هَذا الْموقوف في حكم الْمرفوع مع أنَّ أوَّل الْحَدِيث حُجَّة باتِّفَاق.

وَأُجِيب عن الثَّانِي: بِأَنَّهُ حديثٌ ضعيف.

٢٬٣٢٤ / ٥٬٣٨٩