معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٠

وَرُدَّ: بِأَنَّهُ صحيح، ويَدُلّ عَلَى قوة أصله تعلّق الْمجتهد به، ولا يضُرُّ حصول الضعف الطارئ بَعْده.

وَأُجِيب عن الثالث والرَّابِع: بأَنَّهُما ضعيفان باتِّفَاق الْحفَّاظ.

وَرُدَّ: بأنَّ ذَلِكَ مُجرَّد دعوى بلا دليل.

وَأُجِيب عن الْخَامِس: بأنَّ قوله - عليه السلام -: «إِذَا أَنْتَ قَعَدْتَ وقُلْتَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُكَ» مُجمل؛ لأَنَّ الْمقول فيه غير مبيَّنٍ، فيحتمل أن يَكُون الْمُرَاد: "إذا قلت جَمِيع ما أمرت به من التَّحِيَّات والتسليم فقد تَمَّت صلاتك"، وَاللهُ أَعلَم.

الأَمر الثَّانِي: في صِفَة التسليم من الصَّلاَة

وذلك: أَنَّه يسلِّم تسليمة واحدة يصفح بِهَا عن يَمِينِه وشِماله فيقول: "السَّلاَم عَلَيْكُم" بالتعريف لورود الْحَدِيث /182/ بذَلِكَ .. وكان بعض فقهاء الْمُسلِمِين بالبصرة يفعل ذَلِكَ .. وإن نكّر فجائز، وعليه أهل عمان من أصحابنا -رحمهم الله تَعَالَى-.

قال أبو مُحَمَّد: وكُلّ ما استحقَّ أنْ يُسمَّى به الْمصلِّي مُسَلِّمًا فقد خرج من الصَّلاَة.

وَقِيلَ: لا يُجزِئه أن يقول: "سَلاَمٌ عَلَيْكُم" بالتَّنوين، وهو قول ذكره الشيخ إسماعيل في قواعده.

والصَّحِيح: الأوَّل؛ لأَنَّه مُطابقٌ لقوله تَعَالَى: {وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ

٢٬٣٢٥ / ٥٬٣٨٩