الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٥أصابعه، ثُمَّ يُكَبَّر للنهوض بَعْد أن يطلق يديه من الأرض، وَيَجعلهما عَلَى ركبتيه، فإذا صار في نصف القيام أطلق يديه عن ركبتيه، ثُمَّ يقطع التكبيرة قبل أن يَطمَئِنَّ قائما.
ثُمَّ يصنع في سائر الركعات مَا وصفتُ لك، فإذا جلس للتحيَّات الأخيرة وانتهى إِلَى «عبده ورَسُوله» قال: «- صلى الله عليه وسلم - أرسلَه بالْهُدى ودين الْحَقّ ليظهره عَلَى الدين كُلّه ولو كره الْمشركون»، ثُمَّ يسلِّم تَسليمة يصفح بِهَا يَمينا وشِمالا حَتَّى يُرَى من كُلِّ جانب خدُّه، ولا يُحرِّك في ذَلِكَ بدنه ولا يلوي عنقه، ويقول: "السَّلاَم عَليكم ورحمة الله" في نسم واحد، وإن تنفَّس بينهما فلا بأس، وإن نكَّر "السَّلاَم" فلا بأس. وإن شاء الدُّعَاء قبل التسليم تَخيَّر ما شاء ولا يذكر أمر دنياه في صلاته.
فهذه الصَّلاَة الْجامعة لفرائضها وسننها وفضائلها، وَاللهُ أَعلَم.
الْمَسأَلَة الثَّالِثَة: في السكتات الْمَأمُور بِهَا في الصَّلاَة
قِيلَ: إنَّ فيها أربع سكتات عَلَى سبيل الأدب وهي:
1 - سكتة بَعْد تكبيرة الإحرام قبل الاستعاذة.
2 - وسكتة بَعْد الاستعاذة.
3 - والثَّالِثَة بَعْد قراءة فَاتِحَة الْكِتَاب وقبل السورة، وبين القراءة والرُّكُوع مطلقا.