الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٩الرَّجُل، وذَلِكَ عَلَى عهد أبي جعفر بن الزبير شيخ أبي حيان، وأهل الأَندلس في ذَلِكَ الْعَصر لا يرفعون أيديهم.
ثُمَّ اختَلَفَ القائلون بالرفع: هل شُرع الرفع تعبُّدًا أو لِحكمة؟
فقِيلَ: شُرِع للإشارة إِلَى التوحيد.
وَقِيلَ: لأجلِ أن يراه من لا يسمع التكبير فيقتدي به.
وَقِيلَ: للإشارة إِلَى طرح أمر الدنيا والإقبال بكُلّيته إِلَى عبادة الْمولى. وَقِيلَ: غير ذَلِكَ.
ثُمَّ اختَلَفُوا:
فقِيلَ: يرفعهما ثُمَّ يُكَبِّر، ويرسلهما مع آخر التكبير.
وَقِيلَ: يرفعهما ثُمَّ يُكَبِّر وهما مرفوعتان ثُمَّ يرسلهما.
وَقِيلَ: الْخِلاَف في الأكمل، وَأَمَّا أصل السنَّة فيحصل بكُلّ ذَلِكَ.
ثُمَّ اختَلَفُوا في كيفيَّةِ الرفع:
فذهب مالك والشافعي إِلَى أَنَّه يرفع الْمصلِّي يدَيْه حيال منكبيه.
وقال أبو حنيفة يرفعهما حذو أذنيه.
وسئل الشافعي حين دخل مصر: عن كيفية رفع اليدين عند التكبير؟ فقال: يرفع الْمصلِّي يديه بِحَيث يَكُون كفَّاه حذاء منكبيه، وإبهاماه حذاء شحمتي أذنيه، وأطراف أصابعه حذاء فرع أذنيه.
ثُمَّ اختَلَفُوا في الرفع: