الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٧واختُلفَ /222/ في جواز الصَّلاَة خلف من يقول "آمين": هل تنتقض أم لا؟
وأحبَّ بعضهم إن كَانَ الإمام مِمَّن يرى جواز ذَلِكَ من قومنا فَإِنَّه ليس عَلَى الْمصلِّي خلفه إعادة إذا احتاج إِلَى الصَّلاَة خلفه لإحياء سنَّة الْجَماعة، وَاللهُ أَعلَم.
التَّنبِيه الثَّانِي: في القنوت
وهو: الدُّعَاء في الصَّلاَة، وهو مَمْنُوع عندنا؛ لأَنَّه من كَلاَم الآدميين، وقال - صلى الله عليه وسلم - لأعرابي: «صَلاَتُنَا هَذِهِ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْء مِنْ كَلاَمِ الآدَمِيينَ».
قال أبو عبد الله: من قنت في الصَّلاَة فإن تاب وَإِلاَّ لَمْ أتولَّه، قيل له: فتبرأ منه؟ قال: -فالله أعلم- لا أتولاَّه.
قال أبو هريرة: "أوَّلُ من قنت عَلِيٌّ يدعو عَلَى معاوية فبلغ ذَلِكَ معاوية فقنت يدعو عَلَى عليّ، فأخذ أهل العراق من عليّ، وأخذ أهل الشام من معاوية".
وقال ابن عباس: "لَمْ يقنت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا أبو بكر، ولا عمر -رضي الله عنهما-، ولَمَّا بلغه خبر القنوت في العراق قال: واعجباه من أهل العراق إذ هم لا يصلُّون ولا تاركون الصَّلاَة! ". قال أبو سعيد: لأَنَّ القنوت لا يَجُوز ولا تَتِمُّ به الصَّلاَة فلا هم صلوا ولا تركوا الصَّلاَة.