معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٩

فَلَبَسَ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ حَتَّى لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ».

وَالْجَوَاب: أن راويه قد تأوّله وَلَم يبقه عَلَى عمومه، بل قال بَعْده: ذَلِكَ إذا كَانَ الرَّجُل خلف إِمَامه، وَأَمَّا /230/ إذا كَانَ وحده فليعد صلاته، وَلَم يتأوَّله إِلاَّ لعلم عنده بتخصيصه.

ومن أحرم لصلاة الفريضة ثُمَّ سها فظنَّ أَنَّه في نافلة حَتَّى صلَّى ما صلَّى: قال أبو عبد الله: إن مضى في سَهوه ذَلِكَ حَتَّى قضى التحيَّات الآخرة خِفت عليه النقض ولو لَمْ يسلم، وإن انتبه من قبل ذَلِكَ ورجع إِلَى ذكر الفريضة فلا بأس عليه.

قال ابن الْمسبّح: لا نقض عليه ولو أتَمَّ صَلاته؛ لأَنَّه دخل في الصَّلاَة عَلَى أَنَّهَا فريضة.

قال أبو عبد الله: وأنا أخاف عليه النقض إذا مضى في صلاته عَلَى أَنَّهَا نافلة إِلاَّ أن يَكُون ذَلِكَ وهو في القراءة، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسأَلَة الثانية: في الأسباب الْموجبة لسجود السهو

قال ابن بركة: الوهم الذي فيه السُّجُود في سبعة مواضع: من كَانَ عليه القيام فقعد، أو القعود فقام، أو الرُّكُوع فسجد، أو السُّجُود فركع، أو قرأ التحيَّات في القيام، أو القراءة في موضع التحيَّات، أو نسي فسلَّم.

٢٬٣٩٤ / ٥٬٣٨٩