الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٠وزاد أبو إسحاق أربع خصال: أحدها: أن يزيد فيها ناسيا. وَالثَّانِية: أن يتَكَلَّم فيها ناسيا.
قُلتُ: وفي قول آخر: إنَّ الكَلاَم ينقضها ولو كَانَ ناسيا.
والثَّالِثَة: أن يَجهر فيما يسرّ به ناسيا، ويسرّ فيما يَجهر به ناسيا. والرَّابِعة: أن ينسى شيئا من سننها التي إذا تركها عامدا بطلت صلاته.
قال: هذا قُلته قياسا. وقد سبقه إِلَى ذَلِكَ أبو سعيد -رحمه الله- فقال: إذا جهر الْمصلِّي في موضع السر، أو أسرّ في موضع الْجَهر بِمَا يَكُون به مُخَالِفا للسنَّة لَحقه معنى وجوب الوهم. قال: وكذَلِكَ كُلّ ما أتى الْمصلِّي عَلَى النسيان من جَمِيع الأمور في صلاة ما إذا أتاه عَلَى التعمُّد فسدت صلاته، ولا تفسد عَلَى الْخَطَأ ولا عَلَى النسيان، فقد قِيلَ: إن عليه الوهم في ذَلِكَ.
وإن سها بشيء من الذكر الْمَطلُوب في الصَّلاَة اتِّفَاقا، مثل التَّوجِيه والدُّعَاء فقاله في غير موضعه: فقِيلَ: تفسد صلاته، وقيل: لا تفسد وعليه الوهم. /231/
وكذَلِكَ إن كَبَّر في موضع "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه"، أو قال: "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه" في موضع التكبير، أو سبَّح في موضع هذا، أو كَبَّر في موضع التسبيح والرُّكُوع والسُّجُود فالْخِلاَف فيه واحد.