معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠١

وضابطه: كُلّ شيء أمر بفعله في موضع من الصَّلاَة فسها أو أخطأ فقاله في غير موضعه.

وإن سها بشيء خارج عن معاني الصَّلاَة - فعلا كَانَ أو قولا- انتقضت صلاته. وقد مرَّ عن أبي إسحاق: أن من تَكَلَّم فيها ناسيا وجب عليه السهو.

ومن قرأ ساهيا في موضع ليس فيه القراءة، كما إذا قرأ السورة في صلاة النهار، أو في الرَّكعَتَيْن الأخيرتين من العشاء، أو الرَّكْعَة الأخيرة من الْمَغرِب: فقِيلَ: عليه السهو في جَمِيع ذَلِكَ.

وَقِيلَ: إن قرأ في الرَّكعَتَيْن الأوَّليين من صلاة النهار فلا سهو عليه، والسهو في الآخرة من الْمَغرِب والأخيرتين من العشاء.

وَلَعَلَّ فيه قولا بِأَنَّهُ لا سهو في الْجَمِيع، والصَّحِيح الأوَّل، والثاني تَحكّم؛ إذ لا فرق بين سهو وسهو، والْجَمِيع قراءة في غير موضعها، وَاللهُ أَعلَم.

وإن شكَّ في السُّجُود أَنَّه اثنتان أو ثلاث، أو في القعود الأوَّل والآخر فزاد حَتَّى استيقَن فعليه سجدتا الوهم.

ومن سها عن قراءة الإمام حَتَّى لَمْ يعرف ما قرأ: فقِيلَ: عليه البدل. وقال موسى بن علي: يتِمُّ صلاته ويسجد للسهو. قَالَ بَعضُهم: وكذَلِكَ يوجد عن غيره: وإن سَمع آية أَجزَأَه.

٢٬٣٩٦ / ٥٬٣٨٩