الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٦وَلَعَلَّ الْخِلاَف في الأَوْلَى من ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.
وإذا جَمع الصلاتين ولزمه الوهم في الأولَى:
فقَالَ بَعضُهم: يسجد للوهم بَعْد أن يسلِّم من الأولَى، وهو قول مُحَمَّد بن مَحبُوب وأبي سعيد –رحمهما الله-.
وقَالَ بَعضُهم: لا يسجدهما حَتَّى يفرغ مِنهُما جَمِيعا؛ لأَنَّهُما بِمَنزِلَة صلاة واحدة، وعليه أبو الْحَسن.
وَقِيلَ: إن جَمعهما في وقت الأولَى فَإِنَّه يسجد للوهم إذا سلَّم من الأولَى، وإن جَمعهما في وقت الآخرة فلا يسجد إِلاَّ بَعْد الفراغ من الثانية.
وحُجَّة الأوَّلين: قوله -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم-: «لِكُلِّ سَهوٍ سَجدَتَانِ بَعْدَ التسليمِ» فهذا الْحَدِيث متناول لكُلّ صلاة، مفردة كانت أو مَجموعة.
وإن وهم في الصَّلاَة الأولَى وَالثَّانِية: فعلى قول من رأى أَنَّه يسجد عن وهم الأولَى /235/ بَعْدهما فلا إشكال.
وَأَمَّا عَلَى قول الآخرين فَإِنَّه يَسجد لوهم الصَّلاَة الأولَى، ثُمَّ يسجد لوهم الصَّلاَة الثانية بَعْد ذَلِكَ، وإن لَمْ يرتِّب فلا بأس.
وإن سلَّم وَلَم يسجدهما ساهيا ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ ذكر فَإِنَّه يركع رَكعَتَيْن ثُمَّ يسجدهما، وإن سجدهما وَلَم يَركع قَبلهما فلا بأس.
قال أبو سعيد -رحمه الله-: ويعجبني أن يَكُون ما دام في مَجلسه،