الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٨ومِنهُم من قال: يسجد للنافلة عَلَى أثر الفريضة، ولا يسجد للفريضة عَلَى أثر النافلة، وَاللهُ أَعلَم.
وإن وجب عليه الوهم من صلوات كثيرة /236/ فَإِنَّه يسجدهما للأولى فالأولَى حَتَّى ينتهي آخرها، فإن لَمْ يفعل هذا وَلَم يرتّب فلا بأس.
وَقِيلَ: يسجد للحاضرة ثُمَّ يسجد للذي نسيه، وهو أظهر؛ لأَنَّ سجدتي الْحاضرة من توابعها اللازمة، فلا يفصل بينهما إِلاَّ بعذر.
وَلَعَلَّ القول الأوَّل فيما إذا نسي جُملَة سهوات فذكرها بَعْد صلاة لَمْ يسه فيها، وَاللهُ أَعلَم.
وَقِيلَ: يُجزِئه عن السهو للحاضرة والتي نسيها سجدتان ينويهما للسهوين معا. وهذا عَلَى قول من يرى أَنَّهُما توبة واستغفار، وَاللهُ أَعلَم.
ويسجدهما عَلَى أثر كُلّ صلاة وبَعْد الفجر وبَعْد الْعَصْر؛ لأَنَّهُما من توابع الصَّلاَة، فهما لاحقان بِحكمهما.
ولا يسجدان عند طلوع قرن من الشمس ولا عند غروبه، ولا حال وقوف الشمس في كبد السماء في الْحرِّ الشديد؛ لأَنَّ هذه الأوقات لا يصلَّى فيها فرضا ولا نفلا، والسُّجُود في حكم الصَّلاَة ، الله أعلم.