الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٩الْمَسأَلَة الرَّابِعَة: فيما يقال في سجود السهو، وبَعْد الرفع منه
وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ:
فقِيلَ: يُسَبِّح فيهما كما يُسَبِّح في سجود الصَّلاَة، يقول: "سُبْحَان رَبِّيَ الأعلى"، وإن قال: "سُبْحَان رَبِّيَ الأعلى وبِحمده" فلا بأس قياسا عَلَى ما يقال في سجود الصَّلاَة.
وَقِيلَ: يقول فيه: "سُبْحَان رَبِّيَ العظيم" كما في ركوع الصَّلاَة. وقياسه عَلَى السُّجُود أظهر.
وَقِيلَ: أيّ شيء قاله من التسبيح فلا بأس.
وَقِيلَ: يقول فيه: "أستغفرك اللَّهُمَّ مِمَّا كَانَ منِّي" ثلاثا.
وذكر الشيخ عامر في إيضاحه، وأبو ستَّة في بعض حواشيه: أن القول بالاستغفار فيهما مَبْنِيّ عَلَى القول بأَنَّهُما استغفار من سهوه، وأن القول بِأَنَّهُ يُسَبِّح فيهما مَبْنِيّ عَلَى أَنَّهُما من تَمام الصَّلاَة؛ لأَنَّه بَدل للسهو، وجبر للخلل.
وخالف الشيخ إسماعيل وصاحب الوضع هذا الترتيب جزما بِأَنَّهُ من تَمام الصَّلاَة، وذكرا أَنَّه يستغفر فِيهما، وكأَنَّهُما لَمْ يريا صِحَّة هذا البناء؛ لأَنَّ الاستغفار فيهما لا ينافي كونهما من تَمام الصَّلاَة، وَاللهُ /237/أَعلَم.