معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١٠

وقد اختَلَفُوا فيما يقال بَعْدهما:

فقِيلَ: إذا رفع رأسه سلَّم. وَقِيلَ: يُصَلِّي بَعْده عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. وَقِيلَ: يقرأ بَعْده أيضا التَّحِيَّة فيسلم، وليس هذا بشيء. وَقِيلَ: لا تَحِيَّة بَعْده ولا تسليم. وَقِيلَ: إن سلم لَهُما فهو الْمَأمُور به.

واختَلَفَ القائلون بالتسليم في صفته:

فقِيلَ: يسلم كتسليم الصَّلاَة. ورفع أبو زياد عن منذر بن الْحكم بن بشير عن سليمان بن عثمان أَنَّه كَانَ يقول في تسليم سجدتي الوهم: "السَّلاَم عَلَى مَن اتَّبع الْهدى". قال أبو زياد: بلغني عن عبد المقتدر أَنَّه قال: "السَّلاَم عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ".

قال أبو جابر: يقول: "السَّلاَم عَلَى رَسُول الله وعلى مَن اتَّبع الْهدى، والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ".

واستحبَّ بعضهم أن يقول: "الْحَمد لله والسَّلاَم عَلَى رَسُول الله" ولا يصفح بذَلِكَ ولكن يقوله ووجهه إِلَى القبلة. قال أبو الْمُؤثِر: يصفح كما يصفح بتسليم الصَّلاَة.

٢٬٤٠٥ / ٥٬٣٨٩