الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٢خَلف مُقيمٍ أَربَعًا … يُصَلِّي … مُسافِرٌ وَالفرضُ نِصفُ … الفِعلِ/238/
وَإِن تَزِد في الْمَيِّت … وَالعيدينِ … تَكبِيرَةً كَذا … وَاثنَتَينِ
وَسَجدَة القرآنِ مَهمَا … وَجَبَت … فيهَا فَجِئ بِهَا إِذًا … وَكَمُلَت
يعني: كُلّ زِيادة يزيدها الْمصلِّي في صلاته عامدا فَإِنَّهَا ناقضة لصلاته؛ لأَنَّ الزيادة فيها لا تَصِحُّ كما لا يَصِحّ النقصان منها، وذَلِكَ أن الصَّلاَة هيئة مَخصُوصة أخذت عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْد قوله: «صَلُّوا كمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي»، فإذا زيد فيها أو نقص منها فقد فعلت عَلَى خلاف ما رأوه يفعلها، وكُلّ شيء لَمْ يكن عليه أمره - صلى الله عليه وسلم - فهو مردود، ويستثنى من ذَلِكَ أشياء:
مِنهَا: إذا سبقَ الإمام فِي الصَّلاَة ثُمَّ جاء أحد من بَعْد أن ركع الإمام فدخل في صلاته فإنَّ عليه أن يقعد حيث قعد إِمَامه للتحيَّات ويقرأ التَّشَهُّد معه، فإذا فرغ إِمَامه من الصَّلاَة قام وقضى ما فاته، فإذا جلس للتسليم جاز له أن يعيد التحيَّات التي كَانَ قرأها وراء الإمام، وإن لَمْ يكن قرأها لزمه ذَلِكَ، وهذا معنى قوله: (وَإِلاَّ لَزِمَا).
فقراءة التحيَّات مرَّة ثانية زيادة في الصَّلاَة جازت عَلَى العمد، بل قال أبو إسحاق باستحبابها، وإِنَّمَا جازت؛ لأَنَّهَا زيادة بَعْد تَمام الصَّلاَة عَلَى قول مَن لا يرى التسليم ركنا.