معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٤

وإن قرأ الْمصلِّي آية السجدة آخر قراءته سجد، ثُمَّ قام ثُمَّ ركع من غير أن يقرأ شيئا بَعْد السجدة، واستحبَّ بعضهم أن يقرأ شيئا ثُمَّ يركع. وبالأوَّل أخذ أبو الْحَواري.

وإن ترك السجدة في صلاته ناسيا أو مُتَعَمِّدًا فسدت صلاته؛ لأَنَّهَا بِمَنزِلَة حَدّ من الصَّلاَة.

ويُبحث فيه: بأنَّ حدود الصَّلاَة معلومة مضبوطة لا تَزيد ولا تنقص، وهذه إِنَّمَا تَحدث بتلاوة آياتِها وتنعدم عند انعدامها.

وَقِيلَ: إن تركها عمدا فسدت صلاته، وإن تركها ناسيا لَمْ تفسد، ويسجدها إذا سلَّم ثُمَّ يسجد للوهم تنزيلا لَها منزلة سنن الصَّلاَة. وهذا القول أظهر.

وَقِيلَ: لا تفسد عليه /246/ تركها عامدا أو ناسيا ويسجد للوهم.

وَقِيلَ: لا وهم عليه تنزيلا لَها منزلة مندوبات الصَّلاَة.

وإن نسيها ثُمَّ ذكرها من بَعْد وهو في الصَّلاَة: فقِيلَ: يسجدها حيث ذكر ثُمَّ يسجد سجدتي الوهم. وَقِيلَ: لا يسجد حَتَّى يتِمّ.

والقولان مَبْنِيّان عَلَى أَنَّهَا في حكم السنن، وَلاَ بُدَّ من قول بنقضها إذا

٢٬٤١٩ / ٥٬٣٨٩