معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٧

وذهب إِلَيْهِ بشير بن مُحَمَّد بن مَحبُوب.

وحُجَّتُهم في ذَلِكَ: قوله تَعَالَى: ﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ فوجب القيام بالْكِتَاب، فلا يزول هذا الوجوب إِلاَّ بِحُجَّة من الْكِتَاب أو من السنَّة ومن الإجماع.

والأصل في هذا الباب: قوله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ فَإِنَّهَا عامة للذكر في الصَّلاَة وغيرها، جَمِيعا الفرض والنفل.

وقال علي وابن مسعود وابن عباس وقتادة: الْمُرَاد بالذكر الصَّلاَة؛ لأَنَّ الْمصلِّي يذكر الله فيها بِمَعنَى أَنَّهُم لا يتركون الصَّلاَة، إن قدروا صلُّوا قياما، وَإِلاَّ صلُّوا قعودا، وإن لَمْ يقدروا صلُّوا مضطجعين عَلَى جنوبِهم.

قال - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن الحصين: «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْب تُومِئُ إِيمَاءً»؛ وذَلِكَ أَنَّه كَانَ به بواسير، فسأله كيف أُصلي فَأجابه بذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.

٢٬٤٢٢ / ٥٬٣٨٩