معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢

وَقِيلَ: إن صلَّى الْمَرِيض في مسجد أو مصلًّى فَليسجد، وإن صلَّى على فراشه أو على غير مسجد أو مصلًّى فليومئ إيماء.

وَقِيلَ: إذا كان لا ينتظر الراحة فليسجد، وإن كان ينتظر الراحة فليسجد خلف الإمام وليُؤَمّ إذا صلَّى وحده لقوله - عليه السلام -: «إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بِه، فَإذَا رَكَعَ فَاركَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسجُدُوا».

والفرق بَين من ينتظر الراحة وبين من لا ينتظرها استحسان؛ لأَنَّ من لا ينتظر الراحة يطول مكثه في الْمرض فناسب أن يُخفّف عنه دفعا للمشقَّة.

ولا يرفع الْمَرِيض شيئا يسجد عليه؛ لأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - دخل على مريض يعوده فوجد بين يديه وسادة يسجد عليها فعزلَها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقال: «أَوْمِئ إِيماءً».

ومن فعل ذلك جاهلا فلا إعادة عليه؛ لأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يأمر ذلك الْمَرِيض بالإعادة. وكذلك مَن فعله بفتوى أحد، كان الْمفتي ثقة أو غير ثقة؛ لأَنَّهُ في حكم الْجاهل، والله أعلم.

واختَلَفُوا في من كان مأفوها في لسانه:

قَالَ بَعضُهُم: يَعمل بِجوارحه ما يُمكِنه من صلاته، ويكيِّف في نفسه ما يعمله بلسانه، مثل القراءة في مكانها، والتعظيم في الركوع والسُّجُود، وأشباه ذلك مِمَّا يعمله بلسانه.

٢٬٤٤٥ / ٥٬٣٨٩