معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣

وقَالَ بَعضُهُم: إذا رجع إلى التكييف في بعض صلاته فليكيِّفها كُلّها في نَفسه قَاعِدا. وليس هذا بشيء.

واعلم أن القائلين: إنَّ العجز عن بعض الْحُدُود لا يسقط البعض الآخر اختَلَفُوا في من لَمْ يُمكِنه السُّجُود، وأمكنه الركوع والقيام والقعود:

فقِيلَ: يركع ويومئ للسجود قائما بعد الركوع، ويقرأ التحِيَّات قَاعِدا.

وَقِيلَ: يركع ثُمَّ يقعد فيومئ للسجود قَاعِدا.

وَقِيلَ: ليس عليه قعود للتحِيَّات بل يقرؤها قائما.

وليس هذا بشيء؛ لأَنَّ القعود فرض على حياله فَلاَ بُدَّ من فعله على القول بأن /253/ العجز عن بعضها لا يسقط البعض الآخر.

وكذلك على القول الثاني فَإنَّهُم يَجعلون القعود بدل القيام في صلاة الإيماء، ولا يَجعلون القيام مكان القعود إِلاَّ حيث يتعذَّر القعود رأسا، والله أعلم.

ومن عجز عن القيام إِلاَّ إذا استند على حائط أو خشبة فَإنَّهُ يلزمه أن يقوم ويستند. وإن لَمْ يقدر أن يستند بنفسه إِلاَّ إذا أسنده غيره:

فقِيلَ: عليه أن يستعين بغيره على ذلك.

٢٬٤٤٦ / ٥٬٣٨٩