معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥

الْمَسْأَلَة الثانية: في صلاة من يعالِج عينيه

وذلك مِثل الذي ينزل في عينيه الْمَاء فيقول له الطبيب: إذا فتحت الْمَاء من عينيك استلقيت سبعة أَيَّام، ولا تتحرَّك /254/ أَيَّاما، ولا تغسل عينيك بالْمَاء، ولا يصلح إِلاَّ بذلك.

فقال جابر بن زيد وغيره من أصحابنا: يُجزِئه أن يُصَلِّيَ مستلقيا. وفعل ذلك أبو معاوية فكان يُصَلِّي وَلَمْ يَحلّ العقد عن نفسه، وصلَّى والدم بِحاله.

وحكى أبو سعيد معنى الاتِّفاق على ذلك، ووافقنا عليه أصحاب الرأي، وخالفنا في ذلك طائفة مِن قومنا فقالوا: لا تُجزِئه الصلاة إِلاَّ قائما. وكرهته طائفة منهم.

والْحُجَّة لنا: أن في ذلك خوفا على البصر، وقد ثبت بنصَّ الكتاب أن الْخَوف يزيل الفرائض قال تعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾.

وَأَيضًا: فقد جاءت السنَّة برفع الفرائض عند الضرورات، كرفع الغسل من الْجَنَابَة عن الْمشجوج والْمَجدور، ومن خاف الضرر بشدَّة البرد، ولا شكَّ أنَّ عدم البصر أشدّ منها ضررا، فهو أولى بالْجَوَاز.

ويعترض: بأنَّ ترك الغسل للمشجوج والْمجدور ومن كان في معناهما

٢٬٤٤٨ / ٥٬٣٨٩