معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩

الْمَسْأَلَة الرابعة: في صلاة السفينة

وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ:

فَقَالَ قَوم: إنَّ الصَّلاَة فيها قياما إذا قدر على أيِّ حال كانت، وإن لَمْ يقدر صلَّى قَاعِدا، وهو قول جابر بن زيد والربيع بن حبيب وأصحابه من أهل البصرة وبشير بن مُحَمَّد بن مَحبُوب.

وَقَالَ آخَرُون: يُصَلِّي فيها قَاعِدا على [أيِّ] حال قياسا على الصَّلاَة في الْمحمل.

وَقَالَ آخَرُون: إذا رسَت في الْمُكَلأُ أو وقع بيصها في البحر أو الطين فالصَّلاَة فيها قياما. وكأنَّ هؤلاء يقولون: إِنَّهَا إذا سَارت صلَّى قَاعِدا وإن قدر على القيام، وهو قول بعضهم.

ثُمَّ اختلف القائلون بأَنَّهُ يُصَلِّي قَاعِدا:

فمنهم من قال: يومئ للركوع والسُّجُود؛ لأَنَّ صلاة القيام سجود وصلاة القعود إيماء، وهو قول موسى بن علي ومُحَمَّد بن المسبح وغيرهم -رحمهم الله-.

٢٬٤٥٢ / ٥٬٣٨٩