الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧وَأَيضًا: فإنَّ قَوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولَكِن شَرِّقُوا أَو غَرِّبوا»، رادٌّ لِمَا قاله ذَلِكَ البعض، فإنَّ ظاهره غَير الْقِبْلَة عَلَى الإطلاق، وَالله أعلَم.
الْمَسأَلة الرابعة: [النهي عن اسْتِقبَال الشمس والقمر]
أن لا يَستقبلَ بِفرجه الشمس والقمر لاحترام نورِ العرش؛ لأَنَّهما خُلِقتا منه، ولتعظيمِ الله إِيَّاهُما، حَيثُ أقسم بِهما فِي غَير موضع من القُرْآن، فدلَّ ذَلِكَ عَلَى عَظمتهما عِندَ الله، وَفيه الاعتراض الْمتقدِّم قَريبا.
وعرَّف بَعضهم الشمس بأنَّها كوكب ذو إشراق يعقب الإصباح، وهي فِي السماء الرابعة، ظَهرها إِلَى سَماء الدنيا، وهي قَدر الدنيا مائة مرَّة وستًّا وستِّين مرَّة. وعَرَّف القمر بِأَنَّهُ كوكبٌ يُهتدَى به فِي تَمييز الأشهر والأيَّام، وهو قدر الدنيا مائة مرَّة وعشرينَ مرَّة.
٢٤٧ / ٥٬٣٨٩