معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

الْمَسأَلة الْخَامِسَة: [فِي النهي عن اسْتِقبَال الريحٍ]

أَن لا يَستقبل الريح لئلاَّ تَردَّ عَلَيه النتن؛ ولأَنَّه قيل: يُثير مَرض الجذَام.

قَالَ فِي الإيضاح: "ولا يَجُوزُ اسْتِقبَال الريح لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا أَرَادَ أحدكُم البول فَليتحَرَّ الريحَ» يَعنِي: يَنظر أين مَجراها فلا يَستقبلها، ولَكِن يَستدبرها لِكي لا يَردَّ عَلَيه الريح البولَ، وَالله أعلَم".

الْمَسأَلة السادسة: [فِي اجتناب ما كَانَ مُحترما من المواضع]

يُؤمَر من أَرَادَ قَضَاء الْحَاجَة أن يَجْتَنِب كُلَّ ما كَانَ ذا حرمة من المواضع، فلا يقضي حاجته فِي مَسجد؛ لقَوله - صلى الله عليه وسلم - لأعرابِيٍّ بالَ فِي المسجد: «إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لاَ تَصلُحُ لِشَيءٍ مِن هَذَا البولِ وَالقَذرِ، وَإِنَّمَا هِي لِذِكرِ اللهِ وَالصلاَةِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ». ولاَ فِي مَقبرة؛ لقَوله - صلى الله عليه وسلم -: «حُرمَة مَوتانَا كَحُرمَةِ أَحيَائِنَا». ولاَ فِي حرث؛ لِحرمَة الطعام، قاله صَاحِب القواعد - رحمة الله عَلَيه -. قَالَ فِي الديوان: فإن دَخل المسجد وغُلِّق عَلَيه الْبَاب أَو منعه

٢٤٨ / ٥٬٣٨٩