الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٤صَلاَةً، وَإِن كَانُوا خَمسَة كَتَبَ اللهُ - عز وجل - لكُلِّ وَاحِدٍ بكُلِّ رَكعَةٍ أَلفًا وَمَائَتَينِ وَخَمسِينَ صَلاَةً، وَإِن كَانُوا سِتَّة كَتَبَ الله - عز وجل - لكُلِّ وَاحدٍ بكُلِّ رَكعَة أَلفَينِ وَأَربَعمَائَة صَلاَة، وَإِن كَانُوا سَبعَة كَتَب الله لكُلِّ وَاحدٍ بِكُلِّ رَكْعَة أَربَعَة آلاَف وثَلاثُمائة صلاَة، وإن كَانُوا ثَمانِيَّة كَتَب الله - عز وجل - لكُلِّ وَاحِد بكُلّ رَكْعَة سَبعة آلاف وَستّمَائَة صَلاة، وَإِن كَانُوا /280/ تِسعَةً كتب الله - عز وجل - لكُلِّ واحد بكُلِّ رَكْعَة عَشرة آلاَف ومَائتَي صَلاة، وَإِذَا كَانُوا عَشرَة كَتبَ اللهُ - عز وجل - لِكُلّ وَاحِدٍ بِكُلِّ رَكْعَة مَائَة
أَلفِ صَلاَة وثَلاثِين صَلاَة».
وَقِيلَ: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بأصحابه صلاة الصبح جَمَاعَة ثُمَّ أقبل عليهم بوجهه الكريم وقال: «يَا مَعاشِرَ الناسِ، مَا فَعلَ عُثْمَان بن مَظعُون؟» قيل له: يا رسول الله، إِنَّه قد مات له ولد، وقد بنَى في داره مَسجدا وفرشه بالرماد، ويعبد الله فيه حزنا عَلَى ولده، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «يَا مَعَاشِرَ الْمسلمِينَ، مَن يَأتِينِي مِنكُم بِه؟» فَقال عمر بن الْخَطَّاب: أنا آتيك به يا رسول الله -إن شاء الله-، فمضى عمر إليه وقرع عليه الباب قَرعا خَفيفا فَأجابه بصوتٍ حَزن مِن كَبِد قَريح لا يكاد يسمعه مَن بالباب، فقال: أنا عمر بن الْخَطَّاب، أجِب الأمين الصادق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فخرج إِلَيَّ وقَد نَحل جسمه، وتغيَّر لونه، وَلَمْ يبق منه غير الْجلد والعصب والعروق، فَاحتمله عَلَى كتفه وأتى به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلمَّا نظر إليه دمعت عيناه