معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٦

فمن دخل في صَلاَة قوم وهو يريد الظهر والإِمَام يُصَلِّي الْعَصْر فصلاته منتقضة عَلَى القول الأَوَّل، وتامَّة عَلَى القول الثاني.

وكذا القول في إمام نعس عن الظهر حَتَّى حضرت صَلاَة الْعَصْر فأقام الْمقيم للعصر وصَلَّى الإِمَام بِهم عَلَى أَنَّهُ يُصَلِّي الظهر وَلَمْ يعلم أن الْعَصْر قد حضرت فصَلاَة الإِمَام تامَّة وصلاتهم منتقضة عَلَى القول الأَوَّل، وتامَّة عَلَى القول الثاني.

ومن كَانَ موطِّنا فوجد إماما مسافرا يُصَلِّي الْعَصْر وقت الظهر فصَلَّى معه الظهر، فَلَمَّا أتَمَّ الْمُسَافِر قام هو فأتَمَّ الركعتين الأَولتين: فقِيلَ: صلاته تامَّة، وَقِيلَ: بالإعادة.

قَالَ بَعضُهُم: وكنا مع أبي سعيد بأثيل فصَلَّى معنا رجل ونَحن في /290/ آخر رَكْعَة من الْعَصْر، ثُمَّ أتَمَّ بقية الظهر فقال: أحبّ أن يبدل. وَقِيلَ: لا بدل.

والْخِلاَف فيه مَبْنِيّ عَلَى ما مرَّ. وينبغي أن يَكُون القول بالتمام ثابتا حيث لَمْ يعلم أن إمامه يُصَلِّي الْعَصْر.

ومن دخل في صَلاَة الإِمَام وهو يرى أَنَّهُ يُصَلِّي صَلاَة سفر فأتَمَّ، أو عنده أَنَّهُ يُصَلِّي تَماما فقصر أعاد. وإن لَمْ يعزم عَلَى صَلاَة بعينها ودخل في صَلاَة الإِمَام فلا إعادة.

ومن صَلَّى مع الإِمَام الفريضة والإِمَام يُصَلِّي الوتر انتقضت صلاته؛ لأَنَّ الفريضة مُجتمع عَلَى وجوبِها، والوتر مُختلف في وجوبه.

٢٬٤٩٩ / ٥٬٣٨٩