معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٣

قال: يعجبني أن يَكُون عَلَيْهِم البدل إِذَا فعلوا ذَلِكَ عَلَى التعمُّد وهم عالِمون بسنَّة الْمُسلِمِين.

قيل له: فإن جهلوا ذَلِكَ وظنوا أَنَّهُ مثل رمضان يصَلَّى جَمَاعَة بَعْدَ القيام: هل ترى عَلَيْهِم بدلا؟ قال: يُعجبني أن لا يَكُون عَلَيْهِم بدل عَلَى هذا. اهـ.

وَأَمَّا الاستسقاء: فتُستَحَبُّ فيه الْجَمَاعَة لِما روى عبد الله بن زيد قال: «خرج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس إلى الْمصَلَّى يستسقي فصَلَّى بِهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة … إلخ».

قال بعض قومنا: فالسنَّة أن يُصَلَّى للاستسقاء بالْجَمَاعَة كصَلاَة العيد.

ورُدّ: بأن السنَّة في اصطلاحهم ما واظب عَلَيْهِ، فَأَمَّا هذا فقد /303/ فعله مرَّة وتركه أخرى فلم يكن سنَّة. ولذا قَالَ بَعضُهُم: يَجُوز لو صلُّوا بِجَمَاعَة لكن ليس بسنَّة.

وفي اصطلاح آخر: أن السنَّة ما ثبت عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مِن قول أو فعل أو تقرير، وعلى هذا فالْجَمَاعَة في الاستسقاء سنَّة.

وَقِيلَ: لا صَلاَة في الاستسقاء وَإِنَّمَا فيه الدعاء، وسيأتي ذَلِكَ إن شاء الله تعالى في محله.

٢٬٥١٦ / ٥٬٣٨٩