معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٤

الْمَسْأَلَة الثالثة: في الْمواضع التي تكره فيها صَلاَة الْجَمَاعَة، وهي ثلاثة مَواضِع:

الْمَوضِع الأَوَّل: الْمَسجِد الْمَعمور بالْجماعات

إِذَا صَلَّى فِيه جَمَاعَة إِذَا انعقدت فيه الْجَمَاعَة كره لِمَن جاء من بَعْد أن يُصَلِّيَ جَمَاعَة، وَإِنَّمَا يصلُّون فرادى؛ إذ لا يُجمع في مسجد مَرَّتَين. هذا قول أصحابنا وبعض قومنا.

وعند أكثر أصحابنا: أن الكراهة للِمَنع، حَتَّى قالوا بفساد صَلاَة الْجَمَاعَة الثانية. وحتى قَالَ بَعضُهُم: ليس لِمَن دخلوا مسجدا وَلَمْ يعلموا أَنَّهُ صَلَّى فيه جَمَاعَة أم لا أن يُصلُّوا فيه جَمَاعَة، فإن فعلوا فسدت صلاتُهم؛ لأَنَّهُم صلُّوا عَلَى شبهة.

وقال بعض قومنا: بِجواز ذَلِكَ.

وقَالَ بَعضُهُم: لا يصَلَّى في الْمَسجِد الْحَرَام ومسجد الْمَدينة.

وقيَّد أبو سعيد قول أصحابنا بالْمَنع من ذَلِكَ في الْمَوضِع الذِي كَانَت الصَّلاَة تَجُوز فيه مع الإِمَام جَمَاعَة لو اتَّصلت الصفوف.

٢٬٥١٧ / ٥٬٣٨٩