الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٦قال بشير بن مُحَمَّد بن مَحبُوب: صَلاَة الذِين صَلُّوا قَبل الإِمَام فاسدة.
وَقِيلَ: إن صَلُّوا بَعْدَ الانتظار إلى الوقت الذِي تعوّدهم يأتي فيه فصلاتهم تامَّة، وصَلاَة الإِمَام ومن صَلَّى معه منتقضة.
وَقِيلَ: إِذَا صَلَّى الأَوَّل برأي أحد من العمَّار فقد وَقعت الْجَمَاعَة وليس للإمام أن يُصَلِّيَ بعدهم جَمَاعَة.
وَإِذَا كَانَ مسجد جامع لَه إمام معروف في سائر الأوقات وله إمام آخر يُصَلِّي فيه يوم عرفة وليلة النحر، قال بشير: كُلّ من كَانَ لشيء فهو أَوْلَى به.
وإن صَلَّى إمام آخر ومعه أناس آخرون تلك الصَّلاَة فينبغي أن تكون صَلاَة الرجل الْمَعرُوف به تلك الليلة هي الصَّلاَة، وعلى الآخرين النقض عِنْدَ من يرى النقض بذَلِكَ.
وإن صَلَّى الإِمَام بامرأة أو صبي أو نساء كثير أو صبيان؟ قال أبو سعيد: أَمَّا النساء والْمُراهقون الصِّبيَان فلا أحبُّ أن يُصَلَّى جَمَاعَة بَعْدَ صَلاَة الإِمَام بِهم؛ لأَنَّ الصَّلاَة عَلَى من عقل من الصِّبيَان، والْمَرأَة تقع صلاتها في الْجَمَاعَة بلا خلاف. وهذا إِذَا صَلَّى بِهم مع عدم غيرهم؛ لأَنَّ ذَلِكَ عذر له.
قال: وإن صَلَّى بِهم من غير عذر لَمْ أره إماما؛ لأَنَّهُ وضع الإِمَامة في غير موضعها، وهو كسائر الناس في تلك الصَّلاَة.