معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩١

الْمَوضِع الثالث: في الصَّلاَة التي تركت بالنسيان حَتَّى مضى وقتها

قال الربيع: لا تُصَلَّى جَمَاعَة. قال أبو سعيد: ويعجبني أن يَجُوز.

وكذَلِكَ اختلف في الْمُنتَقضة إِذَا فاتَ وَقتها، فإن وجد الْجَمَاعَة يبدلون صَلاَة انتقضَت عَلَيْهِم جَمَاعَة: فقِيلَ: لا يَجُوز له أن يُصَلِّيَ معهم. وَقِيلَ: يَجُوز إِذَا كَانَ في وقتها.

والقولان مَبْنِيَّان عَلَى الْخِلاَف في بدلِها جَمَاعَة.

وظاهر كَلاَم أبي إسحاق -وتبعته في النظم- أن ذَلِكَ مكروه لا حرام، وهو ظاهر عبارة الربيع؛ إذ لا دليل عَلَى الْمَنع الْجازم.

والصحيح عندي الْجَوَاز لِما تَقدَّم أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى هو وأصحابه صَلاَة الفجر جَمَاعَة بَعْدَ طلوعِ الشمس حين ناموا بَعْدَ رجوعهم من بعض الغزوات.

ولِمَا تَقدَّم أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قضَى الصَّلَوات التي فاتته يوم الْخندق بِجَمَاعَة، والله أعلم.

٢٬٥٢٤ / ٥٬٣٨٩