معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٧

فذهب إلى الأَوَّل: سفيان بن سعيد الثوري وإبراهيم بن أدهم البلخي وداود بن نصير الطائي والفضيل بن عيَّاض التميمي وسليمان الْخوَّاص ويوسف بن أسباط الشيباني وحذيفة بن قتادة الْمرعشي وبشر بن الْحارث الْحافي، ومَال إليه الشيخ عامر في إيضاحه.

وذهب إلى الثاني: أكثر التابعين، ومال إليه سعيد بن الْمسيّب بن حزن القرشي وعامر بن شراحيل الشعبي وعبد الرحمن بن أبي ليلى الأَنصَاري الْمَدني ثُمَّ الكوفي وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الْمدني وعبد الله بن شبرمة الضبِّي وشريح بن الْحارث القاضي (أبو أمية الكندي) وشريك بن عبد الله بن أبي عمر.

قِيلَ: وهؤلاء كُلّهم من التابعين، ومال إليه جَمَاعَة مِمَّن جاء بعدهم. وهو قول أَكثر أصحابنا وعَلَيْهِ عملهم؛ لِما تَقدَّم من التحريض عَلَى حضور الْجَمَاعَة في الصَّلاَة، ولقوله تعالى: /312/ ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ … ﴾ الآية، ولقوله تعالى: ﴿فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾.

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الْمُؤمِنُ إِلفٌ مَألُوفٌ وَلاَ خَيْرَ فِي مَن لاَ يَألَفُ وَلاَ يُؤلَفُ»، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن فَارقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا خَلَعَ رِبقَةَ الإسلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ»، وقال: «مَن فَارقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ فَمَيتَتُه جَاهِلِيَّة».

ولِما رُوي أنَّ رجلا أتى الْجبل ليتعبَّد فيه فجيء به إلى رَسُول الله

٢٬٥٣٠ / ٥٬٣٨٩