معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠٦

وَقِيلَ: لا بأس بذَلِكَ.

وكذَلِكَ الْخَصيّ لا يُصَلِّي بغير الْخصي، ويَجُوز بِمثله. وَقِيلَ: لا بأس بإمامته مطلقا.

وكذَلِكَ الْمقيَّد /319/ لاَ يُصَلِّي إِلاَّ بِمقيَّد مثله. وَقِيلَ: يَجُوز مطلقا.

وكذَلِكَ القَاعِد لا يَؤمّ القائم، ولا يؤمُّ الأخرس اللَّسن، ولا العاري الْمُكتسي، ولا الفاجر الصَّالِح، وَقِيلَ: بِجوازه. ولا الْمُسَافِر لِمَن يتمّ، وَقِيلَ: بِجوازه، لكن يقول إِذَا فرغ من صلاته: "أَتِمُّوا صلاتكم إِنِّي مُسافر". قال أبو إسحاق: وبه نعمل.

وكذَلِكَ لا يُصَلِّي الْمنتفل بصاحب الفرض، ويَجُوز العكس.

وَقِيلَ: لا يؤم ابن الزنى إِلاَّ بِمثله. قال أبو إسحاق: فإن صَلَّى بِمثله جاز بالاتِّفاق.

وهذا الْحكم - الذِي هو صَلاَة ابن الزنى بِمِثلِه - يعمّ أهل الضرورات كُلّهم في بعضهم بعضا، فَإِنَّه يَجُوز لِمسترسل البطن أن يُصَلِّيَ بِمِثلِه، ومسترسل البول بِمِثلِه وهكذا .. والْخُلف في الصحيح وراءهم،

٢٬٥٣٩ / ٥٬٣٨٩