معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠٧

واخترت في النظم: أن الْمُصَلِّي وراءهم لا يقضي لعدم القاطع ولا الراجح عَلَى نقض صلاته.

وعلم من اشتراط البالغ في النظم أن الصَّبِيَّ لا يؤمّ ويَجُوز بِمِثلِه. وَقِيلَ: يؤم البالغ أيضا إِذَا كَانَ مُميّزا. وَقِيلَ: إِذَا كَانَ مراهقا، والله أعلم.

وفي الْمَقَام مسائل:

الْمَسْأَلَة الأُوْلَى: في بيان ما يُختار للإمامة عِنْدَ الإمكَان

اعلم أن الإِمَام الأكبر لا يؤمّه أحد في الصَّلاَة إِلاَّ بإذنه، وذَلِكَ أَنَّهُم ما اختاروه للإمامة /320/ الكبرى إِلاَّ لِمزيَّة فيه عَلَى غيره. وكذَلِكَ وَاليه عَلَى البلد، وأميره عَلَى الْجيش لا يتَقدَّم أحد في الصَّلاَة إِلاَّ بإذنِهم؛ لِما روي في ذَلِكَ من الْخصوصية.

ومن ذَلِكَ قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجلَ فِي سُلطَانِه، ولاَ يَقعُدُ فِي بَيتِهِ عَلَى تَكرُمَتِه إِلاَّ بِإِذنِهِ».

وعن أبي عطية العقيلي قال: كَانَ مالك بن الْحويرث يأتينا إلى مصلاَّنا يتحدَّث فحضرت الصَّلاَة يوما، قال أبو عطية فقلنا له: تَقدَّم فصلِّ. قال لنا: قدِّموا رجلا منكم يُصَلِّي بكم، وسأحدِّثكم لِمَ لا أصلِّي بكم، سَمعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَن زَارَ قَومًا فَلاَ يَؤُمُّهُم، وَلْيَؤُمّهُم رَجلٌ مِنهُم».

٢٬٥٤٠ / ٥٬٣٨٩