معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٤

وَقِيلَ: الْمُرَاد إمام ظالِم، وَأَمَّا من أقام بالعدل فاللوم عَلَى من كرهه.

وَقِيلَ: الْمُرَاد من جبر الْجَمَاعَة عَلَى الصَّلاَة وراءه وهو غير أهل لذَلِكَ، فَأَمَّا إن كَانَ أهلا وكرهوا فالعيب عَلَيْهِم. فإن كرهه البعض ورضيه الآخرون:

فقِيلَ: الأمر عَلَى الأغلب. وأحبَّ الوَضَّاح له ألاَّ يُصَلِّي بِهم إِذَا كرهه اثنان من صالحي الْجَمَاعَة.

وَقِيلَ: العبرة بالعالِم ولو انفرد، فإن كَانُوا علماء فرضي بعض وكره بعض فَالعبرة برضى الأكثر من الْعُلَمَاء، وَأَمَّا الْجاهلون فلا عبرة بكثرتِهم، قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

وَأَقُولُ: لابدَّ من مراعاة أحوالِهم، فإن كَانَ رضاهم بِه لِمعنى فاسد فلا عبرة بِهم، وإن كَانَ لِمعنى صحيح فهم وغيرهم في ذَلِكَ سواء، والله أعلم.

التَّنبِيه الثَّانِي: في حكم صلاته إِذَا تقدَّمهم بغير إذنِهم

فإن كَانُوا غير كَارهين له فلا بأس عَلَيْهِ ولا عَلَيْهِم.

قال أحمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر: يُستَحَبُّ أن يستأذنَهم إِذَا أراد أن يُصَلِّيَ بِهم.

٢٬٥٤٧ / ٥٬٣٨٩