معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٦

الْمَسْأَلَة الثالثة: في إمامة الْمَرأَة

والكلام فِيها ينحصر في طرفين:

الطرف الأَوَّل: في إمامتها بالرجال، وذلك بَاطل.

قال أبو مُحَمَّد: ولا تنازع بين الأُمَّة في ذَلِكَ. وَالدَّلِيل عَلَى الْمَنع قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، وقوله - عليه السلام -: «أَخِّرُوهُنَّ مِن حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللهُ»، وقوله -عَلَيْهِ الصَّلاَة والسَّلاَم-: «أَلاَ لاَ /328/ تَؤُمُّ امرَأَةٌ رَجلاً»، وقَوله: «لَن يُفلِحَ قَومٌ وَلَّوا أَمرَهُم امرَأَةً».

ولأَنَّ الْمَرأَة عورة، وفي إمامتها بالرجال فتنة، ولا تكون العبادة قطّ سببا للفتنة، ولأَنَّهُنَّ أنقص من الرجال عقلا ودينا وشهادة، وكذَلِكَ في سائر الأحكام، والله أعلم.

٢٬٥٤٩ / ٥٬٣٨٩