معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٧

الطرف الثانِي: في إمامتها بالنساء، وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ:

فقِيلَ: تؤمُّ النساء في الفريضة والنافلة، وتكون وسطهنَّ. وهو ظاهر كَلاَم أبي مُحَمَّد وأبي إسحاق. قال أبو مُحَمَّد: وروي عن عائشة أَنَّهَا كَانَت تفعل كذَلِكَ.

قَالَ بَعضُهُم: وبلغنا عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أمرهنَّ بذَلِكَ. ونسب ابن الْمُنذِر هذا القول إلى طائفة من قومنا قال: وروي ذَلِكَ عن عائشة وأمّ سلمة.

وفي قول ثان: لا تؤمّ الْمَرأَة في مكتوبة ولا نافلة. وبعضهم: كرّه ذَلِكَ فقط.

وفي قول ثالث: لا تؤمّ في الفريضة وتؤمّ في النافلة. وكأَنَّهُ قول أكثر أصحابنا وبعض قومنا.

وَقِيلَ: إِذَا حضرت الْجَنَازَة وَلَمْ يَحضرهنَّ أحد من الرجال تؤمّهن وَاحِدَة منهنّ.

قال أبو سعيد: ويعجبني ذَلِكَ لثبوت الصَّلاَة عَلَى أهل القبلة من السنَّة.

٢٬٥٥٠ / ٥٬٣٨٩