الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٨قال: وكذَلِكَ في قيام رمضان. قِيلَ: تُصَلِّي بِهنَّ، وتكون في وسط الصفِّ.
وعلَّل القول بالْمَنع من إمامتها بِهنَّ في الْمَكتوبة بأنَّ الْجَمَاعَة ليست عَلَيْهِنَّ واجبة، وهي علَّة منتقضة؛ لأَنَّ رفع الوجوب عنهنَّ لا يفيد رفع الْجَوَاز. /329/
ثُمَّ إِنَّه -عفا الله عنه- اختار في موضع آخر إمامة الصَّبِيّ إِذَا عقل لئلاَّ تتعطَّل الْجَمَاعَة.
ومن الْمَعلُوم أَنَّهُ لا جَمَاعَة عَلَى الصَّبِيّ، بل ولا صَلاَة حَتَّى يبلغ، فلو كَانَ في رفع الوجوب رفع للجواز لامتنعت إمامته.
وَأَيضًا: فصَلاَة الْمَرأَة جَمَاعَة وراء الرجال جائزة إجماعا، وهي غير واجبة إجماعا، والله أعلم.
الْمَسْأَلَة الرابعة: في إمامة العبد
وقد أجمعوا أن الْحرَّ أَوْلَى منه بالإِمَامة؛ لأَنَّهَا منصب جليل فهي بالأحرار أَوْلَى. واختَلَفُوا في جوازها به:
فمنعها بعضهم مطلقا تشبيها له بالْمَاليات من البهائم، ولأَنَّهُ ليس عَلَيْهِ صَلاَة الْجَمَاعَة.