الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٩وأجازها بعضهم مطلقا لدخوله تَحت قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يَؤُمُّ القومَ أَقرَؤُهُم لِكِتَابِ اللهِ». ولِما روي "أن عائشة -رضي الله عنها- كَانَ يؤمُّها عبدها ذكوان".
ولِحَديث ابن عمر قال: لَمَّا قدم الْمهاجرون الأَوَّلون العصبة -موضع بقباء- قبل مَقدم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يؤمُّهم سالِم مَولى أبي حذيفة، وكَانَ أكثرهم قرآنا.
وفي إرشاد الساري: أن ذَلِكَ قبل أن يُعتق.
قال أبو الْمُؤثِر: وَإِنَّمَا قالوا لا يؤمّ العبد الأحرار أن يَكُون إماما للحكم، وأراد بِهَا الإِمَامة الكبرى.
قُلتُ: ليس كذَلِكَ، بل الْخِلاَف /330/ في الإِمَامة الصغرى.
قال: وقد ذكر لنا أن أمَّ سلمة زوج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يؤمُّها غلامها في الصَّلاَة. قال: فعرضت هذا الْحَديث فقال لِي: كَانَ يؤمها في الفريضة، أو في قيام شهر رمضان.
وقيل: لا تَجُوز إِلاَّ بإذن سيده بالْحُضُور إلى ذَلِكَ ولو لَمْ يأذن له بالإِمَامة، وذكر ذَلِكَ عن أبي الْمُؤثِر.
ووجهه: أن للسيِّد أن يَمنعه من ذَلِكَ، فإذا حضر بغير إذنه كَانَ عاصيا، ولا إمامة للعاصي بصلاته.