معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٠

وَقِيلَ: لا تَجُوز إِلاَّ أن يأذن له سيده بالإِمَامة؛ لأَنَّ التَّقَدُّم بالناسِ غير الْحُضُور للجَمَاعَة. فهذه أربعة أقوال.

وذكر أبو إسحاق -رحمه الله تعالى-: جواز صلاته بعبد مثله دون الْحرِّ، فهو قول خامس.

وذكر ابن الْمُنذِر في إشرافه: الترخيص والكراهية. ونقل عن مالك أَنَّهُ لا يؤمهم إِلاَّ أن يَكُون العبد قارئا ومن معه من الأحرار لا يَقرَؤُون، إِلاَّ أن يَكُون في عيد أو جمعة فإنَّ العبد لا يؤمّ فيهما. قال: ويُجزِئ عندي إن صَلُّوا وراءه.

قال أبو سعيد: لا معنى لِمَنع ذَلِكَ في الْجُمَع والعيدين مع أن إمامته فيهما أشبه بالْجَوَاز.

وَقِيلَ: إن عَلَيْهِ أن يستأذن سيده لِحضور العيدين.

وَأَمَّا الْجمعة فإن كَانَت لا تلزمه /331/ فقد ثبت أَنَّهَا لا تلزم الْمُسَافِر وقد ثبت جواز إمامته فيها فالعبد مثله.

وَأَمَّا صَلاَة العيد مع الْجَمَاعَة فسيأتي ذكرها في كتاب الْحُقوق -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.

٢٬٥٥٣ / ٥٬٣٨٩