معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٢

الْمَسْأَلَة التاسعة: في إمامة من كَانَ أنقص جارحة

لا شكَّ أن تام الْجوارح أَوْلَى من غيره، فإن /341/ صَلَّى ناقص الْجارحة بِمِثلِه جاز، وَأَمَّا بِأتَمَّ منه ففيه خلاف مَنشؤه: هل يُصَلِّي ناقص بتامٍّ أم لا؟

قِيلَ: يُصَلِّي، وَقِيلَ: لا، وَقِيلَ: إن عجز بذَلِكَ عن شيء من حدود الصَّلاَة فلا يؤمّ إِلاَّ من كَانَ مثله أو دونه، ومثله من لا يقدر عَلَى الطهارة.

وكذَلِكَ الْخِلاَف في مقطوع الأذن واليد والرجل ومقلوع العين ومجدوع الأَنف لثبوت النقصان في الْجَمِيع، ومقطوع اليد والرجل أشدّ. فَأَمَّا الرِّجل فلتعذُّر القيام بسببها. وَأَمَّا اليد فلتعذُّر الركوع إِلاَّ بِها. وَقِيلَ: لتعذُّر الطهارة بدونِها.

وَأَقُولُ: لا تتعذَّر إِلاَّ إِذَا قطعت يداه معا.

وكذَلِكَ الْخصيّ لا يؤمّ إِلاَّ من كَانَ مثله أو دونه. وَقِيلَ: لا بأس بإمامته.

وكذَلِكَ الْمجبوب

٢٬٥٦٥ / ٥٬٣٨٩